ابن الجوزي

301

كشف المشكل من حديث الصحيحين

235 / 272 - وفي الحديث الثامن والأربعين : قال رجل لابن مسعود : كيف تقرأ : * ( من ماء غير آسن ) ( 1 ) * [ محمد : 15 ] . الآسن : المتغير الريح والطعم . قال الرجل : إني لأقرأ المفصل في ركعة . اسم هذا الرجل نهيك ابن سنان . والمفصل : قصار السور . وقد قالوا إنه من أول الحجرات ، غير أن هذا لا يقع على مصحف ابن مسعود ؛ فإنه قد ذكر « الدخان » في المفصل . قال ابن قتيبة : سميت مفصلا لقصرها وكثرة الفصول فيها بسطر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) . وقوله : هذا كهذ الشعر ؟ الهذ : سرعة القطع . يقال : سكين هذوذ : قطاع ، شبه سرعة التلاوة بسرعة القطع . وقوله : لا يجاوز تراقيهم . الترقوة : العظم المشرف في أعلى الصدر . وهما ترقوتان ، والجمع تراق . والمراد : أن تلاوتهم باللسان دون استقرار الإيمان والفهم في القلب . وقوله : إن أفضل الصلاة الركوع والسجود . هذا مما اختلف فيه ، فرأى بعض العلماء هذا ، ورأى بعضهم طول القيام أفضل من كثرة الركوع ، والسجود ، لقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وقد سئل : أي الصلاة أفضل ؟ فقال : « أطولها قنوتا » ( 3 ) . وقال بعض العلماء : طول القيام بالليل أفضل ؛ لأن القلب يخلو للتلاوة ، وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل ، ولم ينقل عن رسول الله في

--> ( 1 ) البخاري ( 775 ) ، ومسلم ( 822 ) . وسأله : هل يقرأها : ( آسن ) أو ( ياسن ) ؟ ( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 243 ) . ( 3 ) مسلم ( 756 ) .